الشيخ السبحاني

621

المختار في أحكام الخيار

وربّما يتمسّك بالاستصحاب في الخيارات المنفصلة ببيان أنّ البائع كان ضامنا للمبيع قبل القبض ، والأصل بقاؤه بعده في سائر الخيارات أيضا . يلاحظ عليه أوّلا : أنّه من قبيل اسراء حكم من موضوع ( قبل القبض ) إلى موضوع آخر ( بعد القبض ) وهو أشبه بالقياس ، وإنّما صرنا إليه في الخيارين ، أو بضميمة خيار المجلس لوجود النص . وثانيا : أنّ المرجع عندئذ هو عمومات اللزوم لا الاستصحاب كما هو المحقّق في مورده ، حتى ولو لم يكن للعام عموم ازماني . وثالثا : أنّه ربّما لا يكون للبائع أيّ ضمان ، كما إذا كان المبيع عند المشتري ، فليس هنا ضمان حتى يستصحب وسيأتي نحو هذا الاستصحاب في تلف الثمن ، وأمّا التمسّك بإطلاق الشرط ، الوارد في الروايات على ما نقله شيخ الطائفة من قوله : « وإن كان بينهما شرط أيّاما معدودة ، فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط » فغير تام ، لأنّ اللام للعهد أي شرط أيّام معدودة ، وهو خيار الشرط ، لا سائر الخيارات من العيب والغبن وأقصى ما يمكن أن يقال هو التوسعة في خيار خصوص الشرط ، سواء كان متّصلا أم منفصلا ، باعتبار كونه متزلزلا . 3 - هل الضمان يختصّ بصورة القبض أو لا ؟ إنّ ضمان البائع للمبيع قبل القبض أمر مسلّم ، وقد تضافرت الروايات « 1 »

--> ( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 19 من أبواب عقد البيع ، الحديث 1 ، والباب 10 من أبواب الخيار ، الحديث 1 وغيرهما .